ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 101
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
ليس في محله فانّ بيان مثله في قوّة بيان الاحكام فلا وجه لتخصيص الخبر ولنعم ما قيل انّ نظر الإمام ( ع ) في هذه الرّواية إلى نفى تحقّق النّوم في الخارج ليس اقلّ من نظره إلى اثبات الطّهارة وتوجّهه إلى بيان ما به يتحقّق النّوم وغلبته باستيلائه على القلب والاذن دون العين فقط يفيد انّه اعتبر اليقين في الأمور الخارجيّة أيضا وان كان من أسباب الأمور الشّرعيّة ويؤيّد ذلك ما أشار اليه بعض الاجلّة من انّ هذه الأشياء لا يتوقّف بيان كلّ فرد فرد منها إلى نصّ خاصّ والّا لزم تكليف ما لا يطاق فانّ المكلّف لا يمكنه الرّجوع في هذه الأشياء وأمثالها إلى المعصوم ( ع ) وأيضا لا يتّجه الرّجوع اليه في تشخيص أمثالها فانّه لم يثبت علمه بأمثال هذه الغيوب وهل يتصوّر لعاقل ان يقول للنّبىّ اخبرني هل أحدثت بعد وضوئى أم لا وهل خرج منّى منىّ بعد الغسل أم لا وهل طلّقت زوجتي أم لا فلا بدّ بمقتضى حكمته سبحانه في رفع الحرج والمشقّة ان ينصّ الشّارع على العمل في هذه الأشياء الّتى ليست من الاحكام بقواعد كلّيّة من أصل أو استصحاب أو نحوهما وان يكون اهتمامه في بيان قاعدة كلّيّة لتحقيق هذه الأمور اشدّ كما لا يخفى ولو سلّمنا عدم كون بيان أمثالها من شانه فنمنع كون مجرّد ذلك مانعا من ظهور الخبر في العموم لانّ غاية ما يدلّ عليه ذلك انّما هي عدم لزوم بيان أمثاله عليه كلزوم بيان الاحكام أو عدم رجحانه لا قبح بيانه أو مرجوحيّته فكيف يصحّ ان يكون مثله صارفا لكلامه عن ظاهره مع انّا نشاهد ما صدر عنهم عليهم السّلم من المطالب الطّبّيّة والمسائل اللغويّة وغيرها ممّا ليس بيانها من شانهم عليهم السّلم بل لو قيل انّ مجموع ما صدر منهم من المطالب المذكورة ليس باقلّ من الاحكام الواردة عنهم ( ع ) ليس بذلك البعيد كما يكشف عنه تتبّع الاخبار [ في بيان الجواب عن الإشكال الثّانى عشر ] وامّا الثاني عشر ففيه انّ الكذب أو التّكليف بالمحال انّما يلزم على فرض كون المراد بعدم النّقض التزام اجتماع اليقين والشّك في ان واحد في شخص واحد مع تعلّقهما بشيء واحد من جهة